شبهة تعذيب موقوف : تكليف لجنة التقصي بمتابعة الملف
نشرت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ملخّص تقرير الزيارة، التي قامت بها إلى المحكمة الابتدائية ببن عروس بخصوص شبهة تعذيب مشتبه به في قضية حق عام.
وكلّفت الهيئة وفق تقريرها لجنة التقصّي بمتابعة الملف واستكمال كافة الأعمال ورفع نتيجتها إلى مجلس الهيئة حال الانتهاء منها وإحالتها بحسب الحالة إلى السّلط الإدارية أو القضائية المختصّة.
كما أوصت باستعمال الصّلاحيات التي نصّ عليها الفصل 16 من القانون عدد 43 لسنة 2013 والمتمثلة في أنّه "يمكن لرئيس الهيئة بناء على مداولة للمجلس أن يطلب من السلط المختصّة اتخاذ الإجراءات التحفظيّة المناسبة عند حدوث خرق خطير للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل في مجال حقوق الإنسان."
وأوضحت الهيئة أنّها قامت بزيارة المعني بالأمر على إثر الأحداث التي شهدتها المحكمة الابتدائية ببن عروس بداية من يوم الجمعة 23 فيفري 2018 في علاقة بتعهد قاضي التحقيق بالمحكمة المذكورة بملف موضوعه شبهة تعذيب أحد المواطنين مشتبه به في قضية حق عام، وما تلى ذلك من تصريحات وتحركات وإجراءات قضائية، وبعد إشعارها بـ"تعرّض مواطن محتفظ به لشبهة اعتداء بالعنف المادّي والمعنوي على معنى الفصل 101 مكرّر من المجلة الجزائية، من قبل بعض الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بفرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف، ممّا سبّب له أضرارا بدنية.
ولفتت إلى أنّ عضو الهيئة سيدة مبارك، التي تحوّلت إلى المحكمة الابتدائية ببن عروس بغرض التثبت من صحّة الإشعار والمعلومات الواردة به والقيام بأعمال التقصّي الاستعجالية ، لم تتمكن من دخول غرف الإيقاف بالمحكمة، إلا بعد عدة محاولات، حيث التقت الشخص المحتفظ به ونقلت شهادته وعاينت آثار الاعتداء عليه.
في المقابل أكّدت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أنّ مساعد وكيل الجمهورية التقى عضو الهيئة قبل لقائها المتضرّر وأعلمها أنه سيتعهد بجدّية بموضوع التعذيب في حق المتضرّر المحتمل، وأنه سيتخذ الإجراءات اللازمة حول الانتهاكات التي تعرّض لها. وذكر أنه سبق وأن نبّه نفس فرقة الشرطة العدلية بحمّام الأنف لعدم الاعتداء على الأشخاص المتهمين، مؤكدا على ضرورة التقيد في التعامل معهم بالقانون بما يتماشى واحترام كرامتهم وذواتهم البشرية.
كما أكد من جهة أخرى أنه سيصدر التساخير الطبية اللازمة وفي أسرع وقت لضمان حقوقه وحمايتها، ثم أنهى اللقاء مع عضو الهيئة، وفق ذات المصدر، بإعطاء تعليماته بمقابلة المحتفظ به وسماعه ومعاينة آثار العنف عليه وإجراء ما يلزم في إطار اختصاص الهيئة في مقر المحكمة في انتظار أن يتخذ القرار المناسب بشأنه بالتنسيق مع وكيل الجمهورية.
وحول إجراءات النيابة العمومية قالت الهيئة إنه تم إفادة عضو الهيئة بأن النيابة العمومية "أذنت بفتح بحث تحقيقي في الغرض إثر شكاية تقدّم بها المتضرّر عن طريق محاميه".
كما أفادها محامي المتضرّر بأن النيابة العمومية قرّرت "تحويل ملف المعني بخصوص جريمة الحق العام، التي وقع إيقافه من أجلها من قبل فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف إلى فرقة الشرطة العدلية بالقرجاني".
وكانت المحكمة الابتدائية ببن عروس أذنت بفتح بحث تحقيقي على خلفية تعرض موقوف لشبهة الاعتداء بالعنف من قبل موظف عمومي، وذلك إثر شكاية تقدم بها المتضرر عن طريق محاميه شملت خمسة أمنيين، ثلاثة منهم بحالة احتفاظ، وإثنان بحالة تقديم.
وقرر قاضي التحقيق المتعهد بالقضية بعد سماعهم والقيام بالإجراءات اللازمة، إبقائهم بحالة سراح وعرضهم على القيس.
*وات